مسألة 173 — أحكام الطهارة

إذا تغيّر ماء البئر بملاقاة النجاسة فقد مرّ أنّه يطهر بزوال تغيّره بنفسه بشرط الامتزاج أو بنزح مقدار منه، وقد ذكر بعض الفقهاء (رضوان الله عليهم) أنّه إذا نزح حتّى زال تغيّره تتبعه في الطهارة أطراف البئر والدلو والحبل وثياب النازح إذا أصابها شيء من الماء المتغيّر، ولكنّه مشكل والأحوط لزوماً عدم تبعيتها في الطهارة. التاسع من المطهّرات: غياب المسلم البالغ أو المميّز، فإذا تنجّس بدنه أو لباسه ونحو ذلك ممّا في حيازته ثُمَّ غاب يحكم بطهارة ذلك المتنجّس إذا احتمل تطهيره احتمالاً عقلائيّاً وإن علم أنّه لا يبالي بالطهارة والنجاسة كبعض أفراد الحائض المتّهمة، بل يمكن إجراء الحكم في الطفل غير المميّز أيضاً بلحاظ كونه من شؤون من يتولّى أمره. ولا يشترط في الحكم بالطهارة للغيبة أن يكون من في حيازته المتنجّس عالماً بنجاسته، ولا أن يستعمله فيما هو مشروط بالطهارة كأن يصلّي في لباسه الذي كان متنجّساً، بل يحكم بالطهارة بمجرّد احتمال التطهير كما سبق. وفي حكم الغياب العمى والظلمة، فإذا تنجّس بدن المسلم أو ثوبه ولم ير تطهيره لعمى أو ظلمة يحكم بطهارته بالشرط المتقدّم. العاشر من المطهّرات: زوال عين النجاسة، وتتحقّق الطهارة بذلك في موضعين: الأوّل: بواطن الإنسان غير المحضة كباطن الأنف والأذن والعين ونحو ذلك، فإذا أصاب داخل الفم - مثلاً - نجاسة خارجيّة طهر بزوال عينها، ولو كانت النجاسة داخليّة - كدم اللّثة - لم ينجس بها أصلاً. وأمّا البواطن المحضة للإنسان وكذا الحيوان فلا تتنجس بملاقاة النجاسة وإن كانت خارجيّة. الثاني: بدن الحيوان، فإذا أصابته نجاسة خارجيّة أو داخليّة فإنّه يطهر بزوال عينها.
#المطهرات#التبعية_وغياب_المسلم_كمطهرين
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ