مسألة 175 — أحكام الطهارة
الملاقي للنجس في البواطن المحضة للإنسان أو الحيوان لا يحكم بنجاسته إذا خرج وهو غير ملوّث به، فالنواة أو الدود أو ماء الاحتقان الخارج من الإنسان كلّ ذلك لا يحكم بنجاسته إذا لم يكن ملوّثاً بالنجس، ومن هذا القبيل الإبرة المستعملة في التزريق إذا خرجت من بدن الإنسان وهي غير ملوّثة بالدم. وأمّا الملاقي للنجس في باطن الفم ونحوه من البواطن غير المحضة فلا بُدَّ من تطهيره فيما إذا كان الملاقي والملاقى خارجيّين كالأسنان الصناعيّة إذا لاقت الطعام المتنجّس. الحادي عشر من المطهّرات: استبراء الحيوان، فكلّ حيوان مأكول اللحم إذا صار جلّالاً - أي تعوَّد أكل عذرة الإنسان - يحرم أكل لحمه ولبنه فينجس بوله ومدفوعه، وكذا عرقه كما تقدّم، ويحكم بطهارة الجميع بعد الاستبراء، وهو: أن يمنع الحيوان عن أكل النجاسة لمدّة يخرج بعدها عن صدق الجلّال عليه. والأحوط الأولى مع ذلك أن يراعى في الاستبراء مضيّ المدّة المعيّنة لها في بعض الأخبار، وهي: للدجاجة ثلاثة أيّام، وللبطة خمسة، وللغنم عشرة، وللبقرة عشرون، وللبعير أربعون يوماً. الثاني عشر من المطهّرات: خروج الدم عند تذكية الحيوان، فإنّه بذلك يحكم بطهارة ما يتخلّف منه في جوفه، والأحوط لزوماً اختصاص ذلك بالحيوان المأكول اللحم، كما مرّ بيان ذلك في الصفحة (101).
#المطهرات#استبراء_الجلال_وخروج_الدم_بالتذكية