مسألة 190 — كتاب النكاح
إذا وكّل أحداً في تزويج امرأة له ولم يعيّن الزوجة، فزوّجه امرأة ذات عدّة وقع العقد فضوليّاً؛ لانصراف وكالته إلى العقد الصحيح، وحينئذٍ فإن أمضاه قبل خروجها من العدّة كان ذلك بحكم الزواج منها في عدّتها فيجري عليه التفصيل الآنف ذكره، وإلّا كان لغواً ولا يوجب التحريم، وهكذا الحال لو زوّج الصغير وليّه من امرأة ذات عدّة فإنّه لا يوجب الحرمة إلّا إذا أمضاه بعد البلوغ والرشد قبل انقضاء عدّتها على التفصيل المذكور، ولا فرق في ذلك بين علم الوكيل والوليّ بالحال وجهلهما به. ولــو تزوّج بامــرأة ذات عدّة ولكــن كان الزواج باطلاً مــن غيــر جهــة كونها كذلك - كالزواج متعة من دون تحديد المهر أو المدّة أو الزواج بأُخت الزوجة أو الخامسة أو بالبكر غير المستقلّة في شؤون حياتها من دون إذن الوليّ - فهل يوجب التحريم المؤبّد على النحو المتقدّم أم لا؟ فيه إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك، نعم إذا كان بطلانه من جهة فقد بعض الأركان بحيث لا يصدق عليه الزواج لم يوجب الحرمة.
#النكاح#العدة#تزويج_ذات_عدة_توكيلاً